السيد محسن الخرازي

526

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فمقتضاه عدم وجوب الزكاة أو الخراج عليه ثانيا ، لا أن المأخوذ أوّلًا زكاة أو خراج . « 1 » يمكن أن يقال : أولًا : لاقياس الزكوات المأخوذة والخراج والمقاسمة بالأموال المأخوذة من الرعية ظلما في غير محله بعد كثرة الزكوات والخراج والمقاسمة وقلة الأموال المأخوذة من الرعية ظلما ولا يلزم الحرج والاختلال من الاجتناب عن الأموال المأخوذة ظلما ، بخلاف الاجتناب عن الزكوات المأخوذة والخراج والمقاسمة لكثرتها واستدامتها . وثانياً : أن دعوى غلبة كون المال المأخوذ من الجائر مشتبهاً أو مجهولًا ، فيجوز التصرف فيه ولا يلزم الحرج ممنوعة لمعلومية الأراضي الخراجية ومن تقبلها بالخراج والمقاسمة ووضوح حرمة أخذ شئ بعنوان الحقوق الشرعية . وفي هذه الموارد يكون الحرام معلوما لامشتبها ، كما لا يكون المالك مجهولا ، ولا يضر بذلك حصول العلم بأخذ الإضافة في بعض الأحيان وجعل الغالب مشتبها أو مجهولًا مالكه ، كما ترى ، مع معلومية الأراضي الخراجية والمتقبلين والمقاسمين خصوصا عند الأخذ منهم . وثالثاً : أن تطبيق ما ثبت في محله من أن رفع الحرج حكم امتنانى ولا امتنان في التوسعة لمكلف بتفويت حق أو مال على الآخرين على المقام لا يخلو من إشكال ، لاختصاص ذلك بالأشخاص لاعنوان المسلمين ، بل اللازم في مثله هو ملاحظة المصلحة ، فإن كانت أهم في طرف لزوم الاختلال فلاإشكال في جواز تقديم لاحرج على ما اقتضته الأدلة ، ولو كان مضرا بحال بيت المال . ومنها : المناقشة في الاستدلال بصحيحة الحذاء ، وقد حكى عن المحقّق الأردبيلي قدس سره : أن الفقرة الأولى ( في صحيحة الحذاء ) لاتدلّ على حلّ شراء الزكاة

--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 347 .